Source: As-Safir, Friday, April 10 2009
كلمات، كلمات، كلمات
فواز طرابلسي
الكلام عن البرامج الانتخابية يحتاج إلى تبرير.
يقول لنا الطرفان: لا تأخذوا برامجنا على محمل الجد. يصف رئيس الأكثرية النيابية برنامجه باسم «تيار المستقبل» بأنه من قبيل الوعود والتمنيات لا غير. ويعتذر سمير جعجع سلفاً عن أنه قد لا يتمكن من تنفيذ برنامجه بسبب «الظروف» التي تمر بها البلاد.
حقيقة الأمر أن آخر برامج صدرت عن أفرقاء كتلتي 8 و14 آذار إن هي إلا رصف لعشرات الوعود والمقترحات والمطالب والأمنيات التي لا ترابط في ما بينها ولا بيان لكيفية تحقيقها أو لمسارات وأكلاف تنفيذها، ولا هي تتراتب في أي سلم للأولويات. الداعي الرئيسي إلى التعليق عليها هو مدى القرابة في ما بينها.
في البدء، يطالعك الحرص المشترك على التشاركية والعيش المشترك والسلم الأهلي. حتى أن حزب الله يرفع هذا الثالوث إلى مستوى القداسة. واللافت أن الاستنجاد بمرجعية مؤسس «القوات اللبنانية»، بشير الجميل يجمع «التيار الوطني الحر» مع الجيل الجديد من أبناء الجميّل، ناهيك عن «القوات اللبنانية». وقد يتساءل المرء ما الذي اضطر حزب الله إلى أن يلتقي مع الكتائب و«القوات»، ناهيك عن «التيار» في رفض توطين الفلسطينيين في لبنان. وما الذي جرّه إلى هذه المكذَبة الحمّالة التجييش العنصري ضد الفلسطينيين ناهيك عن غريزة التهجير.
بعض المشترك يدعو إلى العجب. «إلغاء الطائفية السياسية (حزب الله) والدولة المدنية («المستقبل») مطلبان جديدان. ولكن هل يستوي هذا أو تلك من دون وقف تدخل رجال الدين في السياسة ومنع إقحام المقدّس في السجالات السياسية وإنشاء مجلس شيوخ للطوائف بعد تحرير مجلس النواب من القيد الطائفي وتشريع القانون المدني الاختياري للأحوال الشخصية؟
Filed under: Opinion
